“شبكات صيد من بحيرة طبريا إلى الجنوب”… هكذا يلجأ الجيش الإسرائيلي إلى الحلول المرتجلة

في مشهد يعكس حجم القلق المتصاعد داخل الجيش الإسرائيلي من تهديد المسيّرات الهجومية التابعة لـ”حزب الله”، كشفت تقارير إسرائيلية عن لجوء قوات إسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان إلى وسائل بدائية ومرتجلة للحماية، وصلت حدّ طلب شبكات صيد من صيادي بحيرة طبريا لاستخدامها كوسيلة دفاعية ضد الطائرات المسيّرة.
وبحسب تقرير للصحافي إيتاي بلومنطال في “هيئة البث الاسرائيلية”، توجّه ممثلون عن قوات الجيش الإسرائيلي المنتشرة في جنوب لبنان خلال الأسبوع الأخير إلى صيادين في بحيرة طبريا، طالبين شراء أو الحصول على شبكات صيد للمساعدة في التحصّن بمواجهة تهديد المسيّرات التابعة لـ”حزب الله”.
وأشار التقرير إلى أنّ المبادرة جاءت من الميدان وبشكل فردي من قبل الجنود أنفسهم، وليست ضمن عملية شراء رسمية ينفذها الجيش الإسرائيلي أو وزارة الدفاع الإسرائيلية.
وفي تعليق لافت على القضية، قال يوناتان شيلو، الذي يستعد لخوض الانتخابات المقبلة ضمن حزب “معًا” برئاسة نفتالي بينيت: “بصفتي شخصًا كاد أن يموت قبل أيام جراء إصابة مسيّرة انتحارية للمبنى الذي كنا موجودين فيه في لبنان، أشعر بالخجل عندما أقرأ مثل هذا التقرير، وأضطر للاعتراف بأنه صحيح”. وأضاف: “أشعر بالخجل لأن لا أحد هنا يتعلم من الأخطاء، والأهم أنني قلق مما سيحدث في الجولة المقبلة خلال أيام”.
وبحسب التقرير، لجأت القوات الإسرائيلية خلال الأسابيع الأخيرة إلى استخدام وسائل متعددة لمحاولة مواجهة خطر المسيّرات، من بينها شبكات التظليل، وشباك كرة القدم، وشبكات الصيد. إلا أنّ التقرير أوضح أنّ ليس كل أنواع الشباك فعّالة في مواجهة المسيّرات الانتحارية.
وفي موازاة ذلك، يعمل الجيش الإسرائيلي على إعداد “معيار موحّد” لهذا النوع من الوسائل الدفاعية، بالتزامن مع مساعٍ لإجراء طلبات منظمة لشبكات سيتم تثبيتها فوق المباني والآليات والتحصينات العسكرية.
من جهته، قال مناحيم، الذي وصفه التقرير بأنه أقدم صياد في بحيرة طبريا: “الأشخاص الذين يحاولون حل المشكلة لا يفهمون كيف يمكن طلب هذا المنتج بطريقة ذكية”. وأضاف أنّه يعرف جهات تمتلك نحو 10 أطنان من شبكات الصيد، مشيرًا إلى أنّ “كيبوتس عين غيف يريد المساعدة، وإذا كانوا يريدون شبكات صيد فليتواصلوا معي وسنجد حلاً”.
وختم بالقول: “هذا من أجل إنقاذ الأرواح ومساعدة الجيش الإسرائيلي… صيادو عين غيف يفعلون ذلك دائمًا”.
المصدر: ليبانون ديبايت



