“المقترح الإيراني غير كافٍ”… ترامب يرفض ويُبقي باب التفاوض معقّدًا

في موقف يعكس تشددًا أميركيًا في مقاربة الملف الإيراني، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لن تنسحب مبكرًا من مواجهتها مع إيران، مشددًا على أن أي تراجع الآن قد يؤدي إلى عودة الأزمة بعد سنوات.
وقال ترامب، الجمعة، إن بلاده “لن تنسحب من مواجهتها مع طهران مبكرًا، ثم تعود المشكلة للظهور بعد ثلاث سنوات”، معتبرًا أن “المقترح الإيراني المُقدَّم غير كافٍ”، ومؤكدًا: “لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي”.
وأشار إلى صعوبة تحديد من يقود القرار داخل إيران، قائلاً: “من الصعب اليوم تحديد من هو القائد في إيران. نحاول إيجاد القادة الذين يمكننا الحديث إليهم”، لافتًا إلى أن الجيش الإيراني “تعرض لضربة ساحقة”، وأضاف: “لدينا أقوى الغواصات في العالم وأقوى جيش”.
وفي موازاة ذلك، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال أن إيران أبلغت وسطاء استعدادها لإجراء محادثات في باكستان مطلع الأسبوع المقبل، في حال أبدت واشنطن انفتاحًا على مقترحها الجديد.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الجانبين لا يزالان متباعدين بشأن القضايا الجوهرية، لا سيما ما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، ما يبقي المفاوضات محفوفة بالمخاطر.
وبحسب المصادر، يشكّل المقترح الإيراني خطوة باتجاه الولايات المتحدة، إذ يتضمن طرح شروط طهران لفتح مضيق هرمز مقابل ضمانات أميركية بوقف الهجمات ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، إلى جانب مناقشة الملف النووي في مقابل تخفيف العقوبات.
وكانت إيران قد اشترطت سابقًا رفع الحصار كمدخل لأي مفاوضات، مع الاتفاق أولًا على بنود إنهاء الحرب قبل البحث في إدارة المضيق وبرنامجها النووي.
في المقابل، قال ترامب إن بلاده تجري مفاوضات مع إيران “عبر الهاتف”، لكنه أبدى تشككه بإمكانية التوصل إلى اتفاق، مضيفًا: “لست متأكدًا من أننا سنتوصل إلى اتفاق”، ومعربًا عن عدم رضاه عن المسار الحالي للمحادثات.
ووصف القيادة الإيرانية بأنها تعاني من “حالة ضياع”، مشيرًا إلى انقسامات حادة داخلها، قائلاً: “القادة الإيرانيون منقسمون وهم ليسوا على وفاق فيما بينهم”، مضيفًا: “هناك من يريد التفاوض، لكنهم مرتبكون”.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة إيرنا بأن طهران قدمت “أحدث مقترحاتها للتفاوض إلى باكستان بصفتها وسيطًا”، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
في حين أشارت تقارير إعلامية إلى أن تأخر المقترح الإيراني يعود إلى صعوبة الوصول إلى المرشد مجتبى خامنئي، وسط جمود في المسار التفاوضي وتمسك كل طرف بشروطه، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات مفتوحة.
المصدر: سكاي نيوز عربية



