أحياء ومنازل ووحدات سكنية سويت أرضاً.. أرقام مُخيفة للدمار في لبنان

علما أنه منذ حرب “الإسناد” السابقة التي بدأت في تشرين 2023 لم تسمح الظروف بإعادة إعمار ما تهدم وبقي العديد من اللبنانيين من دون منازل وأتت الحرب الأخيرة لتُفاقم هذه الأزمة.
وبالتالي لا أرقام رسمية بشأن عدد الأبنية والوحدات السكنية المدمرة في لبنان خلال فترة الحرب المُمتدة ما بين 2023 ـ 2026 وتختلف هذه الأرقام بحسب المصدر والفترة.
فبحسب إحصاءات غير رسمية تم تدمير نحو 11,127 مبنى حتى إعلان وقف إطلاق النار في أواخر عام 2024، أما بعد هذا التاريخ ومع عودة الاعتداءات في نهاية شهر شباط الماضي فتم الحديث عن تدمير 2,764 مبنى.
وبالتالي يُمكن القول ان الإجمالي التقريبي لعدد الأبنية والوحدات السكنية المدمرة يُقدر بنحو 14,000 مبنى مدمّر طبعا قابل للزيادة لأن الأرقام كما ذكرنا غير نهائية.
ففي العاصمة بيروت على سبيل المثال أقرّت إسرائيل مؤخرا بتدمير أكثر من 100 برج سكني، مُتهمة “حزب الله” بأنه كان يستخدمها لأغراض القيادة والسيطرة وتنفيذ مخططات إرهابية ضد إسرائيل، بحسب بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي.
من جهته، تحدث الباحث في “الدولية للمعلومات” محمد شمس الدين عن صورة أولية تُشير إلى تدمير نحو 4500 وحدة في الجنوب، و1600 وحدة في الضاحية الجنوبية كلياً، إضافة إلى إلحاق أضرار متنوعة بـ12 ألف وحدة سكنية، مؤكدا ان “الحرب الإسرائيلية الراهنة أعنف وحجم الدمار أكبر عن الحرب السابقة”.
كما لابد من الإشارة إلى انه في الحرب الحالية تعمد اسرائيل إلى ضرب الجسور لقطع أوصال المناطق جنوب الليطاني.
ما مصير الردم الناجم عن هذا الدمار الهائل؟
يتبادر إلى أذهان اللبنانيين السؤال التالي: ما مصير الردم أو الركام الناتج عن الاعتداءات الإسرائيلية بعد توقف الحرب؟ يقول مهندس مدني عبر “لبنان 24” إن “التخلص من هذا الردم الهائل يمرّ عادةً بعدة مراحل، الا ان هذا الملف يبقى معقدًا ومثيرًا للجدل بسبب غياب خطة موحّدة واضحة منذ الحرب السابقة.”
ويُشير إلى انه “بداية يجري رفع الأنقاض تدريجيًا عبر متعهدين بتكليف من الدولة أو من البلديات، وفي بعض المناطق كالضاحية الجنوبية يتم نقل كميات كبيرة إلى مطامر محددة مثل مطمر الكوستا برافا”، ويلفت إلى ان “هذه العملية غالبًا ما تكون بطيئة وأحيانًا تقتصر في البداية على فتح الطرق وإزالة العوائق الأساسية فقط”.
ويُتابع انه بعد نقل الردم هناك عدة سيناريوهات، بعضها مطبّق وبعضها مطروح:
الردم في البحر وهذا الخيار استُخدم سابقًا بعد حرب تموز 2006 لكنه مرفوض بيئيًا في كثير من الحالات لأنه قد يضر بالساحل والنظام البحري.
كما يُمكن إعادة التدوير وهذا الحل يُعتبر الأفضل علميًا، حيث يتم استخراج الحديد وبيعه أو إعادة تصنيعه، وطحن الباطون واستخدامه في بناء الطرقات أو في البناء.
كما يُمكن استخدام الردم لردم الكسارات واستصلاح الأراضي وهذا الحل يُقلل الكلفة والتلوث، لكن تطبيقه في لبنان لا يزال محدودًا.
في الخلاصة، استمرار الحرب يجعل من الصعب رصد حجم الدمار الهائل الذي لحق بلبنان فعمليات المسح لم تكتمل كما انه لم تُحصَ في عدد كبير من المناطق المُتضررة بسبب الوضع الأمني الخطير فيها.



