متفرقات

فشل أممي جديد… العالم يقترب من سباق نووي خطير

فشلت المفاوضات التي استضافتها الأمم المتحدة لإعادة تأكيد أهداف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، بعد أربعة أسابيع من المحادثات المكثفة التي جرت وسط تصاعد المخاوف الدولية من سباق تسلح نووي جديد، في انتكاسة جديدة للجهود الرامية إلى الحد من انتشار السلاح النووي عالميًا.

وأعلن رئيس المؤتمر، الدبلوماسي الفيتنامي دو هونغ فييت، عدم التوصل إلى توافق لاعتماد الوثيقة الختامية، مؤكدًا أن المؤتمر “ليس في وضع يسمح له بالتوصل إلى اتفاق بشأن أعماله الجوهرية”، في إشارة إلى حجم الانقسامات الحادة بين الدول المشاركة.

ويُعد هذا الإخفاق الثالث على التوالي بعد فشل مؤتمري المراجعة عامي 2015 و2022، ما يعكس التدهور المتزايد في قدرة المجتمع الدولي على التوافق حول ملفات نزع السلاح النووي ومنع الانتشار، خصوصًا في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين القوى الكبرى.

وبحسب وكالة “فرانس برس”، شهدت المفاوضات خلافات واسعة حول ملفات إيران وكوريا الشمالية، إضافة إلى غياب أي دعوة مباشرة لاستئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن معاهدة بديلة لـ”نيو ستارت”، التي تُعد آخر اتفاق رئيسي للحد من الأسلحة النووية بين القوتين النوويتين الأكبر في العالم.

كما برزت خلال النقاشات دعوات متكررة من دول عدة، بينها مصر، لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، وسط استمرار الجدل حول الترسانات النووية غير الخاضعة للرقابة الدولية.

ويأتي هذا الفشل في وقت يشهد فيه العالم تصاعدًا غير مسبوق في المخاوف النووية، مع استمرار الحرب في أوكرانيا، وتصاعد التوتر بين واشنطن وبكين، وتزايد الحديث عن تحديث الترسانات النووية لدى عدد من الدول الكبرى.

وحذر خبراء ومنظمات دولية من تراجع فعالية معاهدة عدم الانتشار النووي، التي دخلت حيز التنفيذ عام 1970، معتبرين أن الانقسامات السياسية الحالية تهدد مستقبل منظومة الحد من التسلح بأكملها.

وبحسب معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، تمتلك الدول النووية التسع حاليًا أكثر من 12 ألف رأس نووي، فيما تتجه عدة دول إلى تحديث أنظمتها الصاروخية وتوسيع قدراتها الردعية، ما يثير مخاوف من عودة العالم إلى أجواء الحرب الباردة ولكن بأدوات أكثر تطورًا وخطورة.

ويرى مراقبون أن فشل المؤتمر يعكس عجز القوى الكبرى عن الفصل بين الصراعات السياسية القائمة وملفات الأمن النووي، في وقت باتت فيه الأزمات الدولية المتلاحقة تدفع العالم نحو مرحلة أكثر هشاشة على مستوى الاستقرار الاستراتيجي العالمي.

المصدر: سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى