الاحتيال الإلكتروني يتمدّد… ومستهلكون يقعون ضحايا صفحات وهميّة

في ظل التوسع الكبير في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتجارة الإلكترونية، أصبح الشراء عبر الإنترنت جزءاً أساسياً من الحياة اليومية للكثير من اللبنانيين، خصوصاً مع سهولة الوصول إلى المنتجات والعروض المختلفة بضغطة زر. لكن خلف هذه السهولة، تتزايد أيضاً حالات الغشّ والاحتيال الإلكتروني التي يقع ضحيتها عدد كبير من المواطنين، سواء عبر صفحات وهميّة أو عروض مضلّلة أو منتجات لا تطابق ما يُعرض عبر الإنترنت. وبين غياب الرقابة الكافية وتطوّر أساليب الاحتيال، يبرز سؤال أساسي: كيف يمكن حماية المستهلك من فوضى البيع الإلكتروني؟
بول باسيل شدد على “َضرورة عدم استلام أي شيء إذا لم يُسمح فتحه عند التسليم”، مؤكدا أن “هناك العديد من المواقع أو المنصَّات الوهميّة، لا يمكن معرفة حقيقتها الكترونياً، وحده مركز جرائم المعلوماتية يمكنه تحديد ذلك عبر تحديد IP Adress”. أما محمد أبو حيدر فيؤكد أننا “نتابع كل الشكاوى التي تردنا مع وجود نوعين من المخالفات نتابعها الأول هو ماهيّة الغرض بين ما هو معروض وما يصل الى الزبون، والثاني هي مخالفة السعر”، مؤكدا أننا “عندما لا نصل الى حلّ نلجأ الى مكتب جرائم المعلوماتية وهم يقومون بعمل كبير ومهم في هذا المجال، وأغلب الشكاوى تصل الى الحل ويستعيد الشخص أمواله”.
ومع استمرار انتشار التسوق الإلكتروني بوتيرة متسارعة، تبقى مسؤولية الحماية مشتركة بين الدولة والمستهلك في آنٍ معاً. فالتشدد في ملاحقة الصفحات الوهميّة وتعزيز الرقابة الإلكترونيّة بات من الأمور الملحّة والضرورية، لكن الوعي الفردي أيضاً يشكل خط الدفاع الأول لتجنب الوقوع ضحيّة عمليات الغش. وبين سهولة الشراء ومخاطر الاحتيال، يبقى الحذر والتأكد من مصداقيّة الجهات البائعة خطوة أساسية قبل أيّ عملية شراء عبر الإنترنت.



