أخبار محلية

“إيران مربكة”… الصايغ يرى فرصة تاريخية أمام لبنان

اعتبر عضو كتلة الكتائب النيابية النائب سليم الصايغ أن لبنان يقف أمام “فرصة تاريخية لاستعادة سيادته”، مشيرًا إلى أن المفاوضات الجارية في واشنطن بين لبنان وإسرائيل تكشف تحوّل سلاح حزب الله من “نقطة قوة إلى نقطة ضعف”.

وفي مقابلة عبر قناة “الحدث”، أوضح الصايغ أن أولويات لبنان في هذه المفاوضات تبدأ باستعادة الأرض والقرى “ولو كانت مدمّرة”، ثم إعادة الإعمار، معتبرًا أن إسرائيل تربط أي انسحاب ببسط الدولة اللبنانية سيادتها الكاملة على أراضيها، خشية عودة “السيادة الإيرانية” إلى الجنوب كما قال.

وأضاف أن “كلما تمسك حزب الله بسلاحه، تقدم الإسرائيلي أكثر واحتل ودمّر”، معتبرًا أن ذلك يضعف موقف لبنان ويدفعه إلى خفض سقف مطالبه التفاوضية.

وأشار الصايغ إلى أن مطلب السلام أصبح مطلبًا لغالبية اللبنانيين الذين “سئموا الحروب والنزاعات”، لافتًا إلى وجود احتضان شعبي لأي مسار يؤدي إلى حل سلمي مع إسرائيل، خصوصًا بعد نجاح لبنان سابقًا في ملف ترسيم الحدود البحرية وجزء من الحدود البرية.

وقال إن لبنان “لا يريد الحرب”، بل ذهب إلى المفاوضات للتعبير عن نيته الحقيقية، “نزولًا عند مطالب أصدقاء لبنان، ومن بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب”، الذي يعتبر أن أمام لبنان فرصة يجب استغلالها “وإلا سيُترك لمصيره أمام إسرائيل”.

وأكد الصايغ دعم حزب الكتائب الكامل للسلطة اللبنانية، مشددًا على أن فشل المفاوضات سيعني أن لبنان “دولة فاشلة غير قادرة على بسط سيادتها”، متسائلًا: “كيف يمكن للدولة أن تنتزع تنازلات من إسرائيل إذا لم تستطع فرض سيادتها على الجنوب؟”.

وأضاف: “على لبنان أن يقاتل ليس فقط لاستعادة ما خسره من أرض نتيجة الحرب العبثية التي قام بها حزب الله، بل أيضًا لاستعادة نفسه وإثبات مشروعية الدولة اللبنانية في الداخل”، معتبرًا أن التحدي الأساسي يكمن في إبقاء كل الخطوط مفتوحة وإعلان خارطة طريق للخروج من الأزمة، “حتى لو سبق الميدان المفاوضات”.

ورأى أن ميزان القوى الحالي يميل لصالح إسرائيل “القادرة على خوض الحرب وربحها”، لكنه تساءل عمّا إذا كانت قادرة على “ربح السلام”، معتبرًا أن قوة لبنان الأساسية تكمن في “الشرعية اللبنانية” وقدرتها على صياغة الاتفاقات كما حصل في ترسيم الحدود البحرية والمفاوضات غير المباشرة حول الحدود البرية.

وفي ما يتعلق بموقف حزب الله، قال الصايغ: “لا إمكانية لإقناع حزب الله بشيء، لأن القرار ليس بيده بل بيد إيران”، معتبرًا أن الملف اللبناني سيُطرح حتمًا على طاولة التفاوض الإيراني الأميركي.

وأضاف أن ما يجري في لبنان بات يشكل “إرباكًا لإيران أكثر من كونه نقطة قوة”، معتبرًا أن طهران لم تعد قادرة على دعم الحزب، وتسعى إلى “إنقاذ نفسها ونظامها”، فيما أصبح مصير حزب الله “معلّقًا بمصير إيران”، على حد تعبيره.

وختم بالتأكيد على أن الدولة اللبنانية أمام “تحدٍّ كبير”، وعليها أن تثبت للمجتمع الدولي قدرتها على “فرض هيبتها ومنع تفلت السلاح”.

المصدر: ليبانون ديبايت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى