متفرقات

إيران على أبواب القنبلة النووية… تحذير أميركي “مخيف”

عادت المخاوف الأميركية من البرنامج النووي الإيراني إلى الواجهة بقوة، بعدما حذر وزير الطاقة الأميركي كريس رايت من أن طهران باتت “قريبة بشكل مخيف” من امتلاك يورانيوم مخصب بمستوى يسمح بإنتاج سلاح نووي، في وقت تتصاعد فيه الضغوط السياسية والعسكرية والدبلوماسية المرتبطة بهذا الملف شديد الحساسية في المنطقة.

وبحسب تقرير للصحافي رايان كينغ في صحيفة “نيويورك بوست”، قال رايت خلال جلسة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي إن إيران أصبحت “على بعد عدد قليل من الأسابيع” من تخصيب اليورانيوم إلى مستوى الاستخدام العسكري، مشيراً إلى أن “عملية تحويله إلى سلاح تحتاج إلى مراحل إضافية، لكنهم قريبون جداً”.

وأوضح أن إيران تمتلك حالياً نحو 1000 رطل من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة يعتبر الخبراء أن الانتقال منها إلى مستوى 90%، أي مستوى التخصيب المستخدم في الأسلحة النووية، يُعد أسهل تقنياً مقارنة بالقفزة الأولى من النسب المنخفضة إلى 60%.

وأشار رايت إلى أن إيران تملك أيضاً نحو 11 طناً من اليورانيوم المخصب بمستويات أقل، بينها مخزون بنسبة 20%، مضيفاً أن الوصول من اليورانيوم غير المخصب إلى مستوى الاستخدام العسكري يحتاج إلى وقت طويل، “لكن عندما تصل إلى 60%، تكون فعلياً قد تجاوزت 90% من الطريق نحو التخصيب المطلوب لصنع سلاح نووي”.

وخلال الجلسة نفسها، اتفق السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال مع رايت على أن إيران “تبعد أسابيع فقط” عن تحويل هذا المخزون إلى يورانيوم صالح لصنع قنبلة نووية، معتبراً أن أي استراتيجية أميركية يجب أن تشمل التخلص من كامل مخزون اليورانيوم الإيراني وليس فقط الكمية المخصبة بنسبة 60%.

وردّ رايت قائلاً: “أعتقد أن هذه هي الاستراتيجية الحكيمة. الهدف النهائي هو منع أي تخصيب مستقبلي لليورانيوم. إذا أردنا عالماً آمناً، فعلينا إنهاء البرنامج النووي الإيراني”.

ويأتي هذا التصعيد الكلامي في وقت يواصل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب التشدد في موقفه من الملف النووي الإيراني، بعدما أكد مراراً أن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم الإيراني المخصب “بطريقة أو بأخرى”.

وبحسب التقرير، تسعى واشنطن إلى إجبار إيران على التخلي عن كامل المواد النووية التي تمتلكها، بينما ترفض طهران حتى الآن هذه المطالب، رغم عرض روسي قدّمه الرئيس فلاديمير بوتين للمساعدة في نقل اليورانيوم المدفون في مواقع نووية تعرضت لقصف أميركي سابق.

وكشف ترامب، الإثنين، أن المفاوضين الإيرانيين أبلغوا واشنطن خلال محادثات جرت نهاية الأسبوع الماضي أنهم مستعدون لتسليم “الغبار النووي”، قبل أن يتراجعوا لاحقاً ويطرحوا مبادرة سلام وصفها ترامب بأنها “استفزازية” لأنها تطالب الولايات المتحدة بالاعتراف بإيران كمنتصرة من دون تقديم أي تنازل نووي.

وقال ترامب: “قالوا لنا إن علينا أن نأخذه بأنفسنا، لأن الموقع دُمّر بالكامل، ولا توجد سوى دولتين في العالم قادرتين على إخراجه، هما الولايات المتحدة والصين”.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة والجيش الإسرائيلي استهدفا المنشآت النووية الإيرانية خلال عمليتي “Midnight Hammer” و”Epic Fury”، فيما تواصل واشنطن مراقبة هذه المواقع عبر الأقمار الصناعية، مع تهديدات متواصلة بقصفها مجدداً إذا حاولت إيران استئناف أنشطتها.

كما تحدث التقرير عن دراسة إدارة ترامب سابقاً تنفيذ عملية برية داخل إيران لاستخراج المواد النووية، وهي عملية وُصفت بأنها شديدة الخطورة بسبب الحاجة إلى الحفر في عمق المواقع النووية والتعامل مع مخاطر الإشعاع داخل الأراضي الإيرانية.

في المقابل، تتواصل المساعي الدبلوماسية بين واشنطن وطهران بوساطة باكستانية، رغم إعلان ترامب رفضه العرض الإيراني الأخير واعتباره “غير مقبول”.

أما نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، فأكد أن المفاوضات حققت “تقدماً كبيراً”، لكنه شدد على أن المعيار الأساسي يبقى ضمان ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً مستقبلاً.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى