صاروخ شبحي صيني جديد… تفوق تكتيكي في سماء المعارك

في تطور عسكري لافت، كشفت وثائق تقنية مسرّبة أن الصين تعمل على تطوير صاروخ كروز شبحي جديد، مصمم خصيصاً ليتناسب مع مخازن الأسلحة الداخلية لمقاتلاتها الشبحية من الجيل الخامس “جي-20″ و”جي-35”.
وبحسب ما نقل موقع “ديفانس بلوغ” عن وثائق تم تداولها عبر منصة “ويبو”، فإن طول الصاروخ لا يتجاوز 4 أمتار، وقطره أقل من 0.85 متر، وهي أبعاد جرى اعتمادها لتتلاءم مع المساحات المحدودة داخل مخازن الأسلحة الداخلية، بما يضمن الحفاظ على خاصية التخفي للطائرات.
ويعتمد التصميم على بنية تقليدية نسبياً، مع جناح ثابت وهيكل مدمج وذيل على شكل حرف V، إلى جانب فوهات عادم مسنّنة تهدف إلى تقليل الانعكاسات الرادارية، فضلاً عن نظام تبريد متطور يخفّض البصمة الحرارية عبر ضخ هواء بارد داخل العادم.
ويتيح هذا التصميم للصاروخ التحليق بسرعة دون صوتية تصل إلى نحو 0.71 ماخ، وبمدى يصل إلى 1330 كيلومتراً، ما يعزز قدرته على تنفيذ ضربات بعيدة مع تقليل فرص كشفه.
ويُبرز الخبراء أن اختيار السرعة دون الصوتية يأتي ضمن استراتيجية التخفي، إذ تقلل هذه السرعة من البصمة الحرارية والصوتية مقارنة بالصواريخ فوق الصوتية.
وفي مقارنة مع الصاروخ الأميركي AGM-158C، الذي يُعد من أبرز الأسلحة المضادة للسفن منخفضة البصمة، يواجه الأخير تحدياً يتمثل في حجمه الكبير، ما يفرض حمله خارجياً على طائرات “إف-35” و”إف-22″، الأمر الذي يضعف من قدراتها الشبحية.
في المقابل، يتيح التصميم الصيني الجديد حمل الصاروخ داخل الطائرة، ما يحافظ على التخفي الكامل حتى لحظة الإطلاق، وهو ما قد يمنح بكين تفوقاً تكتيكياً في سيناريوهات القتال البحري المتقدم.
كما تشير التقديرات إلى أن كل طائرة “جي-20” — التي تمتلك الصين منها نحو 200 وحدة — يمكنها حمل صاروخين من هذا النوع، ما يعزز قدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة من خارج نطاق الدفاعات المعادية، خصوصاً ضد مجموعات حاملات الطائرات.
ويعكس هذا التطور توجهاً صينياً متسارعاً لتعزيز قدراتها في مجال الحرب الشبحية، في ظل سباق تكنولوجي متصاعد مع الولايات المتحدة، لا سيما في ميدان الأنظمة الجوية المتقدمة.
المصدر: سكاي نيوز عربية



