من البيت الأبيض… السفير الإسرائيلي يطرح معادلة “الوجود المؤقت” في لبنان

في موقف لافت خلال الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية – الإسرائيلية في واشنطن، دعا السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر لبنان إلى الاعتراف بـ”الوجود المؤقت” للجيش الإسرائيلي، إضافة إلى حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن ليتر، خلال مشاركته في افتتاح الاجتماع مع الوفد اللبناني في البيت الأبيض، قوله: “ليس لدينا خلافات جوهرية مع دولة لبنان ذات السيادة أو مع الشعب اللبناني”، مشددًا على ضرورة التركيز على “جذور المشكلة، أي حزب الله ونواياه تجاه إسرائيل”.
وأضاف أن لبنان “لم يفِ بالتزاماته في تفكيك البنية التحتية” للحزب، معتبرًا أنه “يجب على الدولة اللبنانية الاعتراف بالوجود المؤقت للجيش الإسرائيلي وحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد قوة تطلق النار على سكانها”.
وتأتي هذه التصريحات في إطار جولة ثانية من المحادثات المباشرة رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وذلك بعد نحو أسبوعين على أول لقاء مباشر منذ أكثر من 30 عامًا، والذي عُقد في وزارة الخارجية الأميركية في 14 نيسان.
وشهدت القمة في البيت الأبيض حضور نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، إلى جانب ليتر والسفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى حمادة معوض.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 3 أسابيع إضافية، بعد هدنة أولية استمرت 10 أيام دخلت حيز التنفيذ في 16 نيسان.
ووصف ليتر المحادثات بأنها “إيجابية”، معربًا عن أمله في التوصل إلى حدود “دائمة ومحترمة” بين الجانبين، ومؤكدًا في تصريحات سابقة أن هناك حاجة إلى “تحرير لبنان من حزب الله”.
في المقابل، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن مشاركة بلاده في المفاوضات ترتكز على شرطين أساسيين: نزع سلاح حزب الله، والتوصل إلى اتفاق سلام دائم مع الحكومة اللبنانية. كما أكد أن القوات الإسرائيلية ستبقى في “منطقة أمنية” داخل جنوب لبنان تمتد لنحو 10 كيلومترات.
وقال نتنياهو: “لدينا فرصة لإبرام اتفاق سلام تاريخي مع لبنان”، معتبرًا أن ميزان القوى تغيّر بشكل سمح ببدء اتصالات لعقد محادثات سلام مباشرة، وهو ما لم يحدث منذ أكثر من 40 عامًا.
من جهتها، رحّبت السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض بتمديد الهدنة، واصفة الخطوة بأنها “مدخل لخفض التصعيد وتعزيز الاستقرار”، مؤكدة أن لبنان يواصل اتخاذ “إجراءات ملموسة للحفاظ على الأمن”.
وشددت معوض على ضرورة الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، مؤكدة أن حماية المدنيين، بمن فيهم الصحافيون والعاملون في المجال الإنساني، إلى جانب البنى التحتية والمواقع الدينية، يجب أن تبقى أولوية أساسية.
المصدر: ليبانون ديبايت



