قلق مصري كبير وفرنسا تدعو إسرائيل لاغتنام”لحظة تاريخية” للحوار مع لبنان…

في المقابل، حض وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو إسرائيل على اغتنام «لحظة تاريخية» لإجراء حوار مع السلطات اللبنانية، في وقت «تُترجم» بيروت «أقوالها إلى أفعال» لمواجهة تدخّل إيران في لبنان، على حد تعبيره ، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، دعا بارو الذي زار لبنان وإسرائيل، الأسبوع الماضي، الجيش الإسرائيلي إلى «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان.
ونقلت” الديار” عن مصادر أن لا ضمانات لتحييد المرافق العامة للدولة، رغم الضغوط الممارسة، وأشارت إلى أن نوايا السلطة اللبنانية حول التفاوض المباشر غير كافية بنظر واشنطن طالما أنها لم تقترن بخطوات أمنية عسكرية وسياسية جدية على الأرض، محذرة من أن تراخي الدولة اللبنانية بضبط الملفات الامنية سيؤدي إلى توسيع رقعة الاستهدافات الإسرائيلية وربما إلى «ثغرة أمنية قد تتحول إلى تفجير ميداني».
وحول الخطوة الدبلوماسية اللبنانية بحق السفير الايراني، أشارت المصادر إلى أن الإجراء المتخذ هو أمر يعني الدولة اللبنانية، مستبعدة أن يكون له أي تأثير على مسار العلاقة اللبنانية – الدولية، وتحديدا الاميركية، على اعتبار أن هذا القرار لا يلبي المطالب الدولية ولا يستجيب لمسألة حصر السلاح وفرض سلطة الدولة على أراضيها.
موقف يتقاطع مع معلومات دبلوماسية أوروبية تحدثت عن إحباط فرنسي، نتيجة إفشال مبادرة الرئيس ماكرون، فبيروت لم تتوصل بعد الى تشكيل وفد تفاوضي يضم المكون الشيعي، وتل أبيب ومن خلفها واشنطن، ترفض العودة إلى اتفاق وقف الأعمال العدائية، وهما ركيزتان أساسيتان في مساعي الرئيس ماكرون، والتي يبدو أنها دخلت مرحلة من الجمود بعد جولة وزير خارجيته.
واقع دولي، لم يمنع من استمرار المساعي الرسمية، لتأمين وقف لإطلاق النار، التي لم تُبدِ حتى الآن تعاطياً جدياً مع الطرح اللبناني يمكن البناء عليه للمضي قدماً في هذا المسار.
ووفق المصادر فإن هناك اقتراحاً بعقد اجتماع عاجل بين الرئيس المصري ونطيره الفرنسي إيمانويل ماكرون للبدء في مسار تهدئة يعيد لبنان إلى وضع ما قبل 7 أكتوبر 2023، مع وقف كامل للاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب قوات الاحتلال من لبنان، مقابل تقديم الدعم للجيش اللبناني من أجل ضمان حصر السلاح بيده.
وبحسب الملخص الذي عرض على السيسي فإن الوضع في لبنان سيكون محور اتصالات رئاسية تركز على الحديث مع الولايات المتحدة بشكل يسمح بوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وإن القيادة المصرية تريد توسيع قنوات الحوار مع حزب الله. وينقل عن أوساط المخابرات المصرية أن هناك «امكانية للتفاهم مع حزب الله على أمور كثيرة، خصوصاً بعدما أبدى الحزب التزاماً بجميع ما جرى الاتفاق عليه لوقف الحرب في السابق، بينما لم تلتزم تل أبيب».
وإلى جانب الملف المتعلق بالحرب مع إسرائيل، فإن النقاش في القاهرة يشير إلى «أن كل تأخر في التحرك الدبلوماسي الدولي، فإن المخاطر تكبر حيال التداعيات الاقتصادية والعسكرية على لبنان، خصوصاً وأن هناك قلقاً من جهد إسرائيلي واضح لأجل تفجير الوضع الداخلي في لبنان وإعادة البلاد إلى زمن الاقتتال الأهلي».



