اقتصاد

مليار دولار من” مصرف لبنان و1.2 مليون دولار لمستوردي المحروقات من المستهلكين

كتبت” الاخبار”: في ضوء التطورات الأخيرة في لبنان، قرّر المجلس المركزي لمصرف لبنان أن يخصص كميات من العملات الورقية بالدولار لتغطية الطلب على السيولة لدى المصارف، لا سيما تلك التي تعاني من نقص في السيولة. يقول بعض المصرفيين إنهم تبلّغوا من مصرف لبنان بأن لديه مليار دولار جاهزة لضخّها في السوق إذا تطلّب الأمر للحفاظ على «الثبات» الهشّ لسعر صرف العملة الوطنية على مستوى وسطي يبلغ 89500 ليرة لكل دولار.

ملف المحروقات


وكتبت” الاخبار”:بحسب القرارات الرسمية الصادرة عن وزارة الطاقة لجدول تركيب أسعار المشتقات النفطية، ارتفع أمس سعر صفيحة البنزين بمقدار 90 ألف ليرة (ما يعادل دولاراً واحداً) ليصبح 1,914,000 ليرة لعيار 95 أوكتان، في حين ارتفع سعر صفيحة المازوت بمقدار 240 ألف ليرة (2.68 دولار) ليصل إلى 1,651,000 ليرة. وبذلك أصبح سعر الليتر الواحد من البنزين 1.06 دولار، وسعر الليتر الواحد من المازوت 0.92 دولار.

تمثّل هذه الزيادة نحو 4.9% في سعر البنزين، و17% في سعر المازوت، وهي الأعلى منذ أن فرضت الحكومة رسماً على استهلاك البنزين في مطلع شباط الماضي بقيمة 320 ألف ليرة لكل صفيحة. هذا الارتفاع أثار تساؤلات: لماذا يرتفع سعر البنزين بمستوى أقل من ارتفاع السعر العالمي؟ كما أنه لا يمكن أن ينعكس ارتفاع السعر العالمي في سعر برميل النفط بنفس نسبة الزيادة في السعر المحلي.

وتشير المصادر إلى أن الأفران والمصانع اكتشفت تبعات هذا الارتفاع غير المبرّر عندما توقف مستوردو النفط عن تزويدهم بالكميات المحددة، بحجة أنهم لا يستطيعون التسليم وفق الأسعار المدرجة في جدول تركيب الأسعار الصادر في 3 آذار، لأنهم اشتروا الكميات بأسعار أقل بنحو 10 دولارات للطن الواحد. وبالتالي، فإن بيعها بالسعر الرسمي سيؤدي إلى تآكل رؤوس أموالهم، خصوصاً مع توقع ارتفاع أسعار النفط في الأيام المقبلة.

لذا قرر المستوردون تعويض هذا التآكل من جيوب المستهلكين، وطلبوا الموافقة من وزير الطاقة جو الصدّي الذي وافق فوراً على الأمر، كما استحصلوا على موافقة وزير الاقتصاد عامر البساط المعني بمسألة الأفران وتسعير ربطة الخبز، ما أدّى إلى رفع سعر صفيحتي البنزين والمازوت.

كذلك تشير المصادر إلى أن الوزيرين اتفقا أيضاً على منح المستوردين زيادة إضافية على الأسعار في مطلع الأسبوع المقبل، لا يمكن تبريرها بارتفاع السعر العالمي أيضاً، لكنها ستقتطع حتماً من جيوب المستهلكين لتعويض تآكل رساميل المستوردين الذين تتجاوز أرباحهم السنوية، وفق التقديرات، الـ 350 مليون دولار.

عملياً، كل زيادة دولار واحد على استهلاك البنزين اليومي البالغ نحو 7 ملايين ليتر تكبّد المستهلكين 350 ألف دولار يومياً، أما الزيادة في سعر صفيحة المازوت التي يُستهلك منها نحو 340 ألف صفيحة يومياً فستكبّدهم نحو 900 ألف دولار يومياً. بمعنى آخر، ستتدفق نحو 1.2 مليون دولار يومياً إلى جيوب مستوردي المشتقات النفطية، الذين سيستفيدون أيضاً من «بونس» إضافي في الأيام المقبلة، على حساب المستهلكين وأجورهم المتدهورة أصلاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى