أعلام البلدة

رضا شعيتاني عالم من بلادي

الدكتور حسن عاصي


حفلت وكالات الأنباء ومواقع التواصل الإجتماعي منذ حين بخبر تزف من خلاله بشرى أن الشركات الصينية سوف تنجز العام 2026 سيارة تسير على الكهرباء وتطير.

إنجاز مهم على صعيد البيئة وعلى صعيدي الإقتصاد والسياسة :
على صعيد البيئة تخفف السيارة الكهربائية من التلوث الذي ينبعث في الجو نتيجة احتراق البنزين الذي تسير عليه .

وعلى الصعيد الإقتصادي والسياسي تختزل الإنفاق المادي بعض الشيء، كما تحول دون الإستمثار في السياسة لبعض الدول المستكبرة التي تستعمل ذلك سلاحا للضغط على بعض الأمم والشعوب .


من الإنصاف هنا إيفاء الناس حقها بأن نشير إلى أن المهندس رضا عبد المنعم شعيتاني، اللبناني من بلدة أنصار العاملية – قضاء النبطية الذي قد سبق المختبرات ومراكز الأبحاث العلمية منذ العام 1948، أي قبل 77 سنة، باختراعه سيارة كهربائية، كما تذكر جريدة الحياة في عددها الصادر بتاريخ 24/8/1948 وتمنحه وزارة الإقتصاد آنذاك براءة اختراع لمدة خمس عشرة سنة :
تلك هي سيرته كما وردت حرفيا في جريدة الحياة

( رضا عبد المنعم شعيتاني (١٩٠٨ – ١٩٥٠) : “ مهندس لبناني يخترع سيارة تسير بالكهربا ” .
رضا عبد المنعم شعيتاني (١٩٠٨ – ١٩٥٠)، تخرج من معهد الصنائع في بيروت عام ١٩٣٠، اخترع سيارة تسير بالكهرباء عام ١٩٤٨ وسجل اختراعه في مصلحة حماية الملكية التجارية والصناعية في وزارة الاقتصاد في ١١ آب من العام نفسه تحت الرقم ٢٢٩.
وهو من بلدة أنصار (النبطية)، وضع نظريات هندسية وفيزيائية كونه كان موظفاً في إدارة اللاسلكي والاتصالات لدى الهيئة البريطانية.
لكن مشروعه لم يكتمل لفقدان الجهة الداعمة في لبنان، فغادر الى الولايات المتحدة الأمريكية حيث تعرض لمحاولة اغتيال في ظروف غامضة ومرض، فعاد الى لبنان وتوفي عام ١٩٥٠. )
مع الإشارة إلى أن وفاته كانت في التاسع من آذار العام 1977 وليس العام 1950، كما عايشناه وكما يذكر الدكتور عماد سعيد على موقع Hala Sour بعد اتصال مع إبنة شقيقه رياض السيدة أزهار شعيتاني ، وأن ولادته كانت العام 1914 .

باختراعه هذا يكون المهندس رضا عبد المنعم شعيتاني قد أضاف صفحة جديدة إلى سجل الإبداع العاملي، وفصلا جديدا من فصول الريادة العاملية .

من المؤسف أن مرضه لم يكن عاديا، وإنما كان نتيجة محاولة الإغتيال التي تعرض لها في أميركا، كما تعرض قبله إديسون الشرق حسن كامل الصباح وأصغرعالم في الكون في زمانه العالم رمال حسن رمال .


عاد المهندس رضا شعيتاني إلى بلدتنا أنصار ليعيش حياة العزلة، بعيدا عن مخالطة الناس، إلا القليلين وكنت واحدا منهم، لتوهمه أن الناس مرضى ينقلون له العدوى، وكان يصف لهم دواء PULSORENUM ) ) فيما أذكر، إلى أن كانت وفاته في التاسع من شهر آذار العام 1977.


ما يحز في النفس أن عدد المشيعين الذين مشوا في جنازته لم يتجاوز الثمانية عشر شخصا .

أليس يتيما من يبلغ هذا المستوى من النبوغ ويحقق هذا الإبداع وتكون تلك نهايته ؟!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى